الشيخ علي الكوراني العاملي

64

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 )

أكَلَ - أكلاً - آكل - أكيل - أكيلة - أكال - أكول - أكال - إكال الأكْل : تناول المطعم ، وعلى طريق التشبيه قيل أكلت النار الحطب . والأُكُل : لما يؤكل بضم الكاف وسكونه ، قال تعالى : أكُلُهَا دَائِمٌ . والأَكْلة للمرة ، والأُكْلة كاللقمة . وأكيلة الأسد : فريسته التي يأكلها . والأكولة من الغنم : ما يؤكل . والأكيل المؤاكل . وفلان مُؤْكِل ومُطْعِم : استعارة للمرزوق . وثوب ذو أكُل : كثير الغزل كذلك . والتمر مأكلة للفم . قال تعالى : ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ . « سبأ : 16 » . ويُعبر به عن النصيب فيقال : فلان ذو أُكُلٍ من الدنيا ، وفلان استوفى أُكُلَهُ ، كناية عن انقضاء الأجل ، وأَكَلَ فلانٌ فلاناً : اغتابه ، وكذا أكل لحمه . قال تعالى : أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً « الحجرات : 12 » وقال الشاعر : فإن كنتُ مأكولاً فكُنْ أنتَ آكلي وما ذقت أَكَالًا ، أي شيئاً يؤكل . وعبَّر بالأكل عن إنفاق المال لما كان الأكل أعظم ما يحتاج فيه إلى المال ، نحو : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ « البقرة : 188 » وقال : إن الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً « النساء : 10 » فأكل المال بالباطل صرفه إلى ما ينافيه الحق . وقوله تعالى : إنما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً « النساء : 10 » تنبيهاً [ على ] أن تناولهم لذلك يؤدي بهم إلى النار . والأَكُول والأَكَّال : الكثير الأكل ، قال تعالى : أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ « المائدة : 42 » . والأَكَلَة : جمع آكِل ، وقولهم : هم أَكَلَةُ رأس ، عبارة عن ناس من قلتهم يشبعهم رأس . وقد يُعَبَّر بالأَكْلِ عن الفساد ، نحو : كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ « الفيل : 5 » وتَأَكَّلَ كذا : فسد . وأصابه إِكَالٌ في رأسه وفي أسنانه أي تأكَّل . وأكلني رأسي . وميكائيل : ليس بعربي . . ملاحظات . 1 . الأكولة : الشاة تُرعى للأكل . والمأكلة : الطعمة . وأكائل النخل : المحبوسة للأكل . وائتكل الرجل : اشتد غضبه . وأصابه أَكَالٌ في رأسه : حِكاك . « العين : 5 / 409 » . 2 . استعمل القرآن الأكْل بمعناه المعروف ، وأمر بأكل الحلال ، وإطعام المحتاج : فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلالاً طَيِّباً . فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِير . ونهى عن أكل اللحم غىر المذكى : وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ . وذم الذين همُّهم الأكل : وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ . ونهى عن أكل السحت : سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ . والربا : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ . وفي الحديث : لعن الله آكل الربا ومؤكله . وعبَّر بأكل التراث : وَتَأْكُلُونَ الترَاثَ أَكْلاً لما . وبأكل السنين لما يُدَّخر : سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ . وقال في أكل أهل جهنم : طَلْعُهَا كَأنهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ ، لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ . واستعمله في أكل النحل الرحيق : ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ . واستعمل الأُكُل بضم الكاف لثمار الجنة : أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا . واستعمله لثمر شجرة ذرية إبراهيم ( عليهم السلام ) : تُؤْتِي أُكُلَهَا كل حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا . ولجنائن الأرض : كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً . 2 . استعمل النبي ( صلى الله عليه وآله ) المأكول بمعنى المحكوم فقال : « الإيمان يمان ، إلى لخم وجذام وعاملة ، ومأكول حِمْيَر خير من آكلها » . « مسند أحمد : 4 / 378 « . أي محكوم حمير خير من حاكمها .